
كما يمكنك الانضمام لفريق عمل موقع العرب 24 وتشارك معنا بمقالاتك
الواحات البحرية – محمد عبد العزيز
اختُتمت فعاليات المهرجان الدولي الثامن للتمور المصرية بالواحات البحرية يوم الاثنين، والذي نظمته جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومحافظة الجيزة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وشكّل المهرجان، الذي استمر ثلاثة أيام، منصة اقتصادية وتنموية جمعت مزارعي وتجار ومصنّعي التمور من مختلف المحافظات المصرية، في مشهد يجسّد عمق الشراكة بين الإمارات ومصر، ودور جائزة خليفة الدولية في دعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي العربي.
في كلمته بمناسبة ختام المهرجان، قال المحاسب تامر سمير، مسؤول شركة تمور خمس نجوم:
"في البداية، نوجّه الشكر والعرفان لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوجيهاته للحكومة، وبالأخص وزارة التجارة والصناعة، لتطوير زراعة التمور في مصر. كما نخص بالشكر الجندي المجهول، الفلاح المصري الأصيل، الذي يقود هذا التوجه ونجح في أن يضع مصر في مكانتها رغم الأزمات المتعاقبة مثل كورونا وغيرها. لقد تمكنا من توفير الغذاء الزراعي لأهلنا في مصر، والتصدير إلى العالم."
وأشار إلى أن مصر نجحت في العام 2024 بتصدير 8.6 مليون طن من التمور، بزيادة قدرها 40% عن العام 2023، وهو ما يعادل نحو 10.6 مليار دولار. وأضاف:
"لدينا مبادرة رئاسية تهدف للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات. الصادرات الحالية لم تتجاوز 44 مليار دولار، ولتحقيق الهدف الكبير يجب التفكير ليس فقط في زيادة الرقعة الزراعية، بل أيضًا في التصنيع الزراعي. كل دولار يتم تصديره خامًا يمكن أن يتحول إلى 10 دولارات عند تصنيعه، ما يرفع القيمة المضافة ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري على المستوى العالمي."
وأكد تامر سمير أن التطبيق العملي لهذه الرؤية يحتاج إلى جهود مشتركة من الحكومة والمستثمرين المحليين والدوليين والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هناك دولًا تمتلك رقعة زراعية مماثلة لمصر وتحقق مئات المليارات من الدولارات من التصدير.
وأوضح أن التمور المصرية تحظى بقبول كبير في الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، وأن القبول الأكبر يأتي من خلال التصنيع والتعبئة الحديثة. وأضاف:
"مصر تمتلك إنتاجًا ضخمًا يصل إلى 1.8 مليون طن، مما يجعلها أكبر منتج للتمور على مستوى العالم. والمبادرة الرئاسية بزراعة 5 ملايين نخلة حولت مصر من دولة منتجة فقط إلى دولة مصدرة، مع التركيز على الأصناف الأكثر جودة مثل المجدول والبرحي، والتي تلقى قبولًا عالميًا."
وأشار إلى أهمية موازنة التوسع الزراعي مع التوسع الصناعي، من خلال إنشاء مصانع للقيمة المضافة بجوار مناطق الإنتاج الكبرى، مثل توشكي والعوينات والواحات البحرية، لرفع عائد الصادرات وتحقيق قيمة مضافة أعلى. وأضاف أن صادرات التمور المصرية بلغت 121 مليون دولار، منها 80 مليون دولار منتجات خام و41 مليون دولار صناعات تحويلية، مع ضرورة الاستمرار في التوسع لتحقيق الهدف الاستراتيجي للوصول إلى 100 مليار دولار.
أكد تامر سمير أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ساهمت بشكل كبير في تطوير قطاع التمور في مصر، ليس فقط من خلال رعاية المهرجانات الكبرى في الواحات البحرية وسيوة، بل أيضًا عبر:
دعم المزارعين والمصنعين فنيًا وتقنيًا
رفع جودة التمور المصرية
تعزيز فرص التصدير والتسويق الخارجي
جذب أنظار العالم للتمور المصرية كمنتج استراتيجي
وأضاف:
"بفضل دعم الجائزة، أصبحت مهرجانات التمور منصة دولية لتبادل الخبرات، وعرض الابتكارات، وفتح أسواق جديدة للمنتج المصري."
تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة