طباعة هذه الصفحة

د.رشا إبراهيم: الغدد والسمنة والسكّر.. ثلاثية يمكن كسرها بنمط حياة صحي

 

كتب – محمد عبدالعزيز يونس:

أكدت الدكتورة رشا أحمد إبراهيم، استشارية الأمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء وتغذية البالغين بجامعة عين شمس، أنه "لا حرمان لمريض السكر من أي نوع من الأطعمة"، مشددة على أن الوقاية من أمراض الغدد والسمنة تبدأ من نمط الحياة.

وفي حوارها مع "العرب 24"، كشفت عن أسباب الشعور بالعطش ليلاً، وعلاقته بمرض "السكر الكاذب" وبنوعية وجبة العشاء، كما أوضحت طبيعة مرض "هاشيموتو" المناعي، وتحدثت عن نقص البوتاسيوم لدى الأطفال مرضى السكر، وأسباب تزايد السمنة في العالم العربي، وقدّمت روشتة متكاملة لصحة أفضل.


نقص البوتاسيوم لدى الأطفال مرضى السكر

توضح د. رشا أن نقص البوتاسيوم عند الأطفال قد ينتج عن القيء أو الإسهال المتكرر، أو استخدام الملينات ومدرات البول، خاصة لدى المصابين بمشكلات في القلب أو الكلى.
وفي حالة الأطفال المصابين بالسكر من النوع الأول، غالبًا ما يكون السبب مرتبطًا بعلاج الحمض الكيتوني السكري، أو الاستخدام غير المقنن للملينات أو الإصابة بالنزلات المعوية الحادة.


لا حرمان لمريض السكر

تقول د. رشا:

“لا يوجد حرمان من أي نوع من الطعام، لكن الأهم هو الاعتدال والتحكم في الكمية. على مريض السكر تحسين نمط حياته وتغذيته، والإكثار من الماء بما لا يقل عن ثلاثة لترات يوميًا، سواء كان مريضًا أو سليمًا.”

وتنصح بتقسيم الوجبة بحيث لا تتجاوز النشويات 30% من محتواها، مع زيادة البروتينات والخضروات والسلطة، وتجنّب الدهون المشبعة.
كما تؤكد على أهمية رياضة المشي السريع نصف ساعة، أربع مرات أسبوعيًا لتحسين مقاومة البنكرياس للأنسولين.


الغدد.. بين السمنة والنحافة

توضح د. رشا أن السمنة أو النحافة لا ترتبط فقط بنوعية الطعام، بل أيضًا بـ العوامل الوراثية وأمراض الغدد مثل اضطرابات الغدة الدرقية.
فـ"النشاط الزائد" للغدة يؤدي إلى نحافة، بينما "الخمول" يسبب زيادة في الوزن.
كما أن تكيس المبايض وارتفاع هرمون الغدة الكظرية من أبرز أسباب السمنة، بعد استبعاد العوامل الجينية.


الوقاية من أمراض الغدد

ترى د. رشا أن الحفاظ على سلامة الغدد يبدأ بـ نمط حياة صحي يتضمن:

  • نومًا ليليًا منتظمًا لا يقل عن 8 ساعات لتمكين الجسم من إفراز هرمون النمو.

  • تغذية متوازنة تشمل جميع العناصر دون استبعاد أيٍّ منها.

  • الاستقرار النفسي والابتعاد عن الانفعالات الزائدة.

  • ممارسة النشاط البدني المنتظم لتقليل مقاومة الأنسولين والوقاية من أمراض الغدد والسكر.


مرض هاشيموتو

تقول د. رشا:

“هاشيموتو هو التهاب مناعي مزمن في الغدة الدرقية، يبدأ غالبًا بنشاط مؤقت يتطور إلى خمول دائم.”

وتوضح أن المرض ناتج عن أجسام مضادة تهاجم الغدة، ما يؤدي إلى آلام في الرقبة، وإجهاد، وتغير في الوزن.
ورغم أنه لا علاج نهائيًا له، إلا أن الكورتيزون قد يُستخدم مؤقتًا في حال اشتداد الأعراض.


السمنة في العالم العربي

تحذر د. رشا من تفاقم ظاهرة السمنة، خصوصًا بين الشباب، بسبب الخمول البدني والأطعمة السريعة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.
وتشير إلى أن معدلات السكر في مصر قفزت من 9% إلى أكثر من 15% خلال سنوات قليلة، إضافة إلى ارتفاع أعداد المصابين بـ "ما قبل السكري".

وتدعو الشباب إلى ممارسة رياضة المشي اليومية كحد أدنى، مؤكدة أن “استخدام المصاعد والسيارات لا ينبغي أن يكون مبررًا لغياب الحركة.”


ثقافة الغذاء الصحي

توضح د. رشا أن الأصل في الغذاء الصحي هو البساطة والطبيعة:

“كلما قل تدخل الإنسان في تصنيع الطعام، زادت فائدته الصحية.”

فالفاكهة الطازجة أفضل من العصائر، واللحوم الطبيعية أفضل من المصنعة.
وتضيف: “ليست الكمية هي المقياس، بل الكيف، فـكيس شيبسي صغير قد يحتوي على سعرات حرارية تفوق وجبة متكاملة!”


العطش الليلي

تُرجع د. رشا الشعور بالعطش أثناء النوم إلى تناول وجبة العشاء الثقيلة أو الغنية بالأملاح والسكريات،
وقد يكون في بعض الحالات علامة على ارتفاع السكر أو الإصابة بالسكر الكاذب، الناتج عن خلل في هرمون الاحتفاظ بالماء، والذي يؤدي إلى إخراج كميات كبيرة من البول تفوق كمية السوائل المتناولة.


روشتة لصحة أفضل

تختم د. رشا بنصائحها الذهبية:

  • تبنّي نمط حياة صحي ومتوازن في الغذاء والنوم والحركة.

  • الابتعاد عن التوتر والانفعال امتثالًا للنصيحة النبوية الشريفة:

(لا تغضب) – فالغضب يرفع هرمون الأدرينالين ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المناعية والسكر والضغط.

  • شرب كميات كافية من الماء يوميًا والابتعاد عن المشروبات الغازية.

  • النوم الليلي المنتظم والقيام بالفحوصات الدورية لاكتشاف أي مرض في بدايته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
أدمن الموقع